القلب الحزين
24-02-2003, 07:55
رفض الأطفال للكلام .. ظاهرة تزداد في الانتشار !!
|
كثير من الأمهات يصفن أبناءهن بالذكاء والحركة والنشاط داخل المنزل أو في محيط العائلة ... ولكنهن يفاجأن بتقوقع الأبناء في المدرسة وعزوفهم عن الاستجابة مع معلمة الفصل مما يثير الدهشة والحيرة ، فما هي الأسباب وراء ذلك .. هذا ما تعرفه في هذا العدد .
لا تتحدث مطلقاً
ابنتي البالغة من العمر 7 سنوات في الصف الثاني من المرحلة الابتدائية .. والمشكلة بدأت مع مرحلة رياض الأطفال فهي لا تتحدث إطلاقاً مع المعلمات ولا تجيب علي الأسئلة ولا تنشد الأناشيد مع الأطفال ورغم أنها تحفظ القرآن لكنها لا تريد تسميعه للمعلمة وخلاصة القول : إنها لا تشارك ولا تتجاوب نهائياً بالصف مع المعلمات مع العلم بأنها من المتفوقات وتحصل دائماً علي العلامات النهائية في الامتحانات وتحصل دائماً علي تقدير امتياز وجميع معلماتها يشدن بذكائها الواضح .. ولكن عدم المشاركة يؤثر علي مستواها والمشكلة أيضاً عدم تكوين صداقات أو أي علاقات اجتماعية مع زميلاتها بالمدرسة .. أنا قلقة جداً علي ابنتي مع العلم بأن علاقتها مع جميع الأهل كأخواتي وبنات أخواتي طبيعية جداً ومرحة وتلعب وتشارك معهم وعلاقتها مع أبيها جيدة جداً وهي متعلقة به جداً وتفضل الخروج معه باستمرار .. كما أود أن أشير إلي أن علاقتي أنا مع أبيها ممتازة والحمد لله ( حب وتفاهم ) ولا توجد أي مشاكل أو توترات عائلية .. وأخيراً أود أن أقول أن ( سارة ) ابنتي فتاة مؤدبة ومهذبة ولا أري فيها أي سلوك غير طبيعي بالبيت أو محيط الأسرة وأسلوبها طبيعي جداً .. فقط المشكلة في المدرسة .. ولهذا أرجو من سيادتكم المساعدة وإبداء الرأي لأني في شدة القلق .
أم سارة ـ الإمارات
الفهم الخاطئ
ويجيب د. راشد السهل قائلاً : تسمي هذه المشكلة برفض الكلام ، وهذه المشكلة بدأت تأخذ شكل الظاهرة بين العديد من الأطفال ، فقد لاحظت انتشارها خاصة بين الأطفال ذوي الأعمار من 6 ـ 8 سنوات ، وهي بداية دخول المرحلة الابتدائية ، والمشكلة هنا أن كثيراً من الآباء والأمهات يعتقدون أن رفض أطفالهم الكلام داخل المدرسة يرجع لأسباب مدرسية ويبدؤون في التركيز علي معرفتها ، ولكن هذا الأمر خاطئ ، فحسب معرفتي بالمشكلة فإنني أرجعها إلي أسباب أسرية ، من أهمها كون الطفل مدللاً في أسرته ، ويجد حرية مطلقة في اللعب والنوم والأكل و .. الخ ، وأن كل حاجاته تلبي بسرعة وإلا سوف يغضب ويبكي ويصرخ مما يدفعه الأهل إلي تلبيتها ، وطبعاً هذا الأمر غير موجود بالمدرسة حيث الضوابط والقوانين ، مما يجعله يرفض المدرسة ، وطالما أنه لا يستطيع ذلك خوفاً من العقاب أو السخرية ، فإنه يرفض الكلام .
النموذج المقبول
الاحتمال الثاني لرفض الأطفال الكلام هو توقعات الأهل غير الواقعية المتعلقة بالإنجازات الدراسية ، وهذا الاحتمال قد يكون أقرب لحالة السائلة ، فعندما تقول دائماً ابنتي ذكية جداً ومتفوقة دراسياً أمام الأقارب والأصدقاء ، فإن ذلك يجعل محافظة الطفلة علي هذا التفوق مع وجود المنافسة داخل الفصل وزيادة كمية المواد الدراسية يزيد من قلقها تجاه المحافظة علي هذه الصورة الجميلة ، مما يشكل مصدر توتر للطفلة ، وهذا الأمر يدفعها لتجنب مواقف المنافسة والتحصيل الدراسي اللفظية لأنها تعتقد أن هذا الأمر لا يرتبط بشكل مباشر بالتحصيل الدراسي ، بخلاف الاختبارات التحصيلية .
أوقفي الدلال
لذلك أقترح علي الأخت السائلة أن تحاول أولاً زيادة القيود والضوابط المحيطة بالطفلة داخل الأسرة ، خاصة إذا كانت الطفلة فعلاً مدللة بشكل واضح ، ولا يعني ذلك حرمان الطفلة تماماً من اللعب وممارسة الأنشطة الاجتماعية المختلفة ، وإنما يعني أن هناك قوانين في البيت كما هي في المدرسة تعيش ضمنها هذه الطفلة ، أما الأمر الآخر الذي يمكن أن تقوم به هذه السيدة تجاه طفلتها فهو تجنب تكرار القول أن طفلتها راضية عنها إذا بذلت أقصي ما تستطيع من جهد وتقبل منها الدرجات التي تحققها ، وتبين لها أن هذا الأمر لن يؤثر بأي حال من الأحوال علي حبها لها ..
أكدي حبك لها
كما أنه من المهم أن تظهر الأم اهتماماً بالطفلة في مواضع غير الدراسية ، فليس من المعقول أن نربط بين حبنا لأطفالنا بمدي تحقيقهم لإنجازات دراسية ، فالأطفال أطفالنا ، وبذلك نحن نحبهم ونتعاطف معهم في أمور كثيرة ليس لها علاقة بالدراسة ، فعلي أم سارة أن تظهر لابنتها من خلال أفعالها ، أنها مهتمة بها بغض النظر عن مستواها الدراسي ، وهنا يقل الضغط الواقع علي الطفلة ، ونحررها من التوتر وهذا الأمر يمكن أن يسهم في مشاركتها في الفصل ، كذلك يمكن للأم ان تقوم بعمل أخر يسهم في حل مشكلة الطفلة ، وهو الاتفاق مع إدارة المدرسة علي إشراك الطفلة في بعض الأنشطة الاجتماعية المدرسية ذات الكثافة الطلابية القليلة لأنها أيضاً قد تكون فرصة لمشاركة الطفلة واستعادة ثقتها بنفسها .
ولدي
_________________
|
كثير من الأمهات يصفن أبناءهن بالذكاء والحركة والنشاط داخل المنزل أو في محيط العائلة ... ولكنهن يفاجأن بتقوقع الأبناء في المدرسة وعزوفهم عن الاستجابة مع معلمة الفصل مما يثير الدهشة والحيرة ، فما هي الأسباب وراء ذلك .. هذا ما تعرفه في هذا العدد .
لا تتحدث مطلقاً
ابنتي البالغة من العمر 7 سنوات في الصف الثاني من المرحلة الابتدائية .. والمشكلة بدأت مع مرحلة رياض الأطفال فهي لا تتحدث إطلاقاً مع المعلمات ولا تجيب علي الأسئلة ولا تنشد الأناشيد مع الأطفال ورغم أنها تحفظ القرآن لكنها لا تريد تسميعه للمعلمة وخلاصة القول : إنها لا تشارك ولا تتجاوب نهائياً بالصف مع المعلمات مع العلم بأنها من المتفوقات وتحصل دائماً علي العلامات النهائية في الامتحانات وتحصل دائماً علي تقدير امتياز وجميع معلماتها يشدن بذكائها الواضح .. ولكن عدم المشاركة يؤثر علي مستواها والمشكلة أيضاً عدم تكوين صداقات أو أي علاقات اجتماعية مع زميلاتها بالمدرسة .. أنا قلقة جداً علي ابنتي مع العلم بأن علاقتها مع جميع الأهل كأخواتي وبنات أخواتي طبيعية جداً ومرحة وتلعب وتشارك معهم وعلاقتها مع أبيها جيدة جداً وهي متعلقة به جداً وتفضل الخروج معه باستمرار .. كما أود أن أشير إلي أن علاقتي أنا مع أبيها ممتازة والحمد لله ( حب وتفاهم ) ولا توجد أي مشاكل أو توترات عائلية .. وأخيراً أود أن أقول أن ( سارة ) ابنتي فتاة مؤدبة ومهذبة ولا أري فيها أي سلوك غير طبيعي بالبيت أو محيط الأسرة وأسلوبها طبيعي جداً .. فقط المشكلة في المدرسة .. ولهذا أرجو من سيادتكم المساعدة وإبداء الرأي لأني في شدة القلق .
أم سارة ـ الإمارات
الفهم الخاطئ
ويجيب د. راشد السهل قائلاً : تسمي هذه المشكلة برفض الكلام ، وهذه المشكلة بدأت تأخذ شكل الظاهرة بين العديد من الأطفال ، فقد لاحظت انتشارها خاصة بين الأطفال ذوي الأعمار من 6 ـ 8 سنوات ، وهي بداية دخول المرحلة الابتدائية ، والمشكلة هنا أن كثيراً من الآباء والأمهات يعتقدون أن رفض أطفالهم الكلام داخل المدرسة يرجع لأسباب مدرسية ويبدؤون في التركيز علي معرفتها ، ولكن هذا الأمر خاطئ ، فحسب معرفتي بالمشكلة فإنني أرجعها إلي أسباب أسرية ، من أهمها كون الطفل مدللاً في أسرته ، ويجد حرية مطلقة في اللعب والنوم والأكل و .. الخ ، وأن كل حاجاته تلبي بسرعة وإلا سوف يغضب ويبكي ويصرخ مما يدفعه الأهل إلي تلبيتها ، وطبعاً هذا الأمر غير موجود بالمدرسة حيث الضوابط والقوانين ، مما يجعله يرفض المدرسة ، وطالما أنه لا يستطيع ذلك خوفاً من العقاب أو السخرية ، فإنه يرفض الكلام .
النموذج المقبول
الاحتمال الثاني لرفض الأطفال الكلام هو توقعات الأهل غير الواقعية المتعلقة بالإنجازات الدراسية ، وهذا الاحتمال قد يكون أقرب لحالة السائلة ، فعندما تقول دائماً ابنتي ذكية جداً ومتفوقة دراسياً أمام الأقارب والأصدقاء ، فإن ذلك يجعل محافظة الطفلة علي هذا التفوق مع وجود المنافسة داخل الفصل وزيادة كمية المواد الدراسية يزيد من قلقها تجاه المحافظة علي هذه الصورة الجميلة ، مما يشكل مصدر توتر للطفلة ، وهذا الأمر يدفعها لتجنب مواقف المنافسة والتحصيل الدراسي اللفظية لأنها تعتقد أن هذا الأمر لا يرتبط بشكل مباشر بالتحصيل الدراسي ، بخلاف الاختبارات التحصيلية .
أوقفي الدلال
لذلك أقترح علي الأخت السائلة أن تحاول أولاً زيادة القيود والضوابط المحيطة بالطفلة داخل الأسرة ، خاصة إذا كانت الطفلة فعلاً مدللة بشكل واضح ، ولا يعني ذلك حرمان الطفلة تماماً من اللعب وممارسة الأنشطة الاجتماعية المختلفة ، وإنما يعني أن هناك قوانين في البيت كما هي في المدرسة تعيش ضمنها هذه الطفلة ، أما الأمر الآخر الذي يمكن أن تقوم به هذه السيدة تجاه طفلتها فهو تجنب تكرار القول أن طفلتها راضية عنها إذا بذلت أقصي ما تستطيع من جهد وتقبل منها الدرجات التي تحققها ، وتبين لها أن هذا الأمر لن يؤثر بأي حال من الأحوال علي حبها لها ..
أكدي حبك لها
كما أنه من المهم أن تظهر الأم اهتماماً بالطفلة في مواضع غير الدراسية ، فليس من المعقول أن نربط بين حبنا لأطفالنا بمدي تحقيقهم لإنجازات دراسية ، فالأطفال أطفالنا ، وبذلك نحن نحبهم ونتعاطف معهم في أمور كثيرة ليس لها علاقة بالدراسة ، فعلي أم سارة أن تظهر لابنتها من خلال أفعالها ، أنها مهتمة بها بغض النظر عن مستواها الدراسي ، وهنا يقل الضغط الواقع علي الطفلة ، ونحررها من التوتر وهذا الأمر يمكن أن يسهم في مشاركتها في الفصل ، كذلك يمكن للأم ان تقوم بعمل أخر يسهم في حل مشكلة الطفلة ، وهو الاتفاق مع إدارة المدرسة علي إشراك الطفلة في بعض الأنشطة الاجتماعية المدرسية ذات الكثافة الطلابية القليلة لأنها أيضاً قد تكون فرصة لمشاركة الطفلة واستعادة ثقتها بنفسها .
ولدي
_________________