Featured Video

المَـقدرات الخفية في الإنسان





كثرت الأحاديث عن طاقات خفية في الإنسان، كتوارد الأفكار (Telepathy)، الحاسة السادسة،التنبؤ بالمستقبل، أو تحريك الأشياء من بعد، أو إلى ما يدعى "بالسفر الكوكبي" (Voyage Astral)، وإلى ما هنالك من مقدرات باطنية وطاقات خفية في الإنسان. عدد غير قليل من البشر صنف هذه المقدرات في خانة " صدق أو لا تصدق"، أو أدرجوها في نطاق الأوهام والخرافات والأساطير.

أما أولئك الذين تلمَّسوا بعضاً من نتائجها في الحياة اليومية، أو في اختبارات متفاوتة، رهن المزاج والحالة النفسية... تلك الفئة

من الأشخاص بقي رأيها محايداً، لا بل متسائلاً عن ماهيتها وأسبابها ليخضعوها إما للقبول أو للرفض. فيما أولئك الذين تأكدوا من فاعليتها، تكاثر حدوثها لديهم، وراحوا ينمونها بالوسائل السليمة وبالتالي يتوسعون في معرفة خفاياها

 

السؤال الأول الذي يخطر في البال: "إن كانت هذه المقدرات موجودة حقاً، لماذا لم يكتشفها كل إنسان؟



إن ابتعاد الإنسان عن معرفة ذاته، وخصوصاً النواحي اللامادية في كيانه جعل مكنونات باطنه اللامادية بعيدة عن متناول الادراك والفهم، مما جعل الحواس الباطنية غافلةً في داخله...، فحال ذلك دون استطاعته أن يتقصّى حقيقة باطنه، وأن يستعمل حواسه الباطنية. لأنه اعتاد أن يحصر اهتمامه بالأمور الظاهرية والمادية فقط. أما من بحث في خفايا كيان الإنسان، ولم يقتصر اهتمامه على الأمور الظاهرية، تمكن من التعرف إلى مقدرات خفية في نفسه وفي ذاته، وبالتالي اختبارها والتحقق من نتائجها. حتى أن المتعمقين في هذا المجال، أعدوا وسائل ومناهج في إطار علوم باطن الإنسان، يتمكن من خلالها الطامح إلى معرفة نفسه، والتطور بشكل منهجي ومدروس إلى التعرف واختبار ما خفي عنه سابقاً. ماهي طبيعة الحواس والمقدرات الباطنية التي تم ذكرها؟

إن الإنسان أعمق وأشمل من أن يكون جسداً مادياً يخضع لتفاعلات كيميائية وبيولوجية فحسب. هو جسد وروح وبينهما عدة مكونات أو أبعاد باطنية تشكل النفس البشرية والذات الإنسانية، وجميعها ذبذبية التكوين (Vibratory)

هذه الأجسام الباطنية أو أجهزة الوعي ، حسب مراجع علوم الإيزوتيريك، تشكل مع الجسد المادي الأبعاد السبعة في كيان الإنسان، وهي تندرج كما يلي:



1 -الجسم المادي (أي الجسد)

2 - الجسم الأثيري، أو الهالة الأثيرية (AURA) طاقة الصحة في الإنسان.

3 - الجسم الكوكبي، جسم المشاعر.

4 - الجسم العقلي، جسم الفكر والذكاء.

5 - جسم المعرفة، وهو المحبة في الإنسان.

6 - جسم الإرادة، ممثلاً صفة الإرادة.

7 - شعاع الروح ، جسم الحكمة.



معلوم أن الجسد المادي مكون من مادة كثيفة مرئية، أما الأجسام الباطنية الستة الأخرى فهي غير مرئية لأنها مكونة من ذبذبات لا يمكن رؤيتها إلا بعد أن يتفتح المرء على البواطن في داخله، فيراها بالبصيرة.

بكل بساطة إن الأجسام الباطنية هي أجهزة الوعي الكامنة قي باطن الإنسان والتي تعمل من خلالها الحواس والطاقات الباطنية. تتمدد ذبذباتها من الكيان لتلامس الأشخاص الآخرين أو الأشياء، فتلتقط المعطيات والصور (والمعلومات الذبذبية)وتعود بها، لتترجم عبر الدماغ، فيتحقق الحدس، أو الاستلهام، أو توارد الأفكار، أو حتى الرؤيا والبصيرة الباطنية على أنواعها إن كان تذكراً للماضي أو التقاط معلومة أو حدث مستقبلي...

عدد كبير من الرواد الباحثين والعلماء، (منهم العالم بيرسون حسب شبكة BBC، وأيضاً العالم الروسي كيريليان) تقصوا ماهية هذه الأجسام الباطنية الذبذبية التي تحيط بالجسد وتتخلّله، خصوصاُ الجسم الأثيري أو (الهالة الأثيرية ( Aura – Bioplasma في لغة العلم، كون سرعة تموجاته (Frequence) الكهرومغناطيسية هي الأقرب إلى طبيعة المادة من باقي الأجسام الباطنية المتدرجة في تذبذبها، حتى أن بعض الأجهزة المتطورة تمكنت من التقاط بعضاً من تلك التموجات الأثيرية وتصويرها فيما يعرف ب"صور كيريليان".



ربما راود أحدنا السؤال: هل كان للإنسان أن يكتشف الهاتف مثلاً، لو لم تكن مقدرة توارد الأفكار كامنةً فيه أصلاً؟! وهل كان ليصمم الطائرة لو لم تكن أجسامه الباطنيّة تنطلق في الأحلام مثلاً أبعد وأسرع من أية طائرة؟ أو هل كان ليصمّم التلفزيون لولا تجلّي الصور الباطنيةّ على شاشة الوعي في التأمّل والأحلام على أنواعها... هذا فضلاً عن الرؤيا بالعين الباطنيّة (العين الثالثة).

 ووقائع أخرى كثيرة تخطر على البال في هنيهات الصفاء والتمعّن...

ونسأل أيضاً: كيف يشعر الأعمى مثلاً بتواجد حاجز أمامه؟ إن الهالة الأثيرية المحيطة بالجسد هي بمثابة أداة لمس أو أداة وعي ذبذبية التكوين، يتلقى المرء بواسطتها أحساسات خارجية عبر التدرُّب على ذلك.

 وهذا ما يدعوه البعض بالحاسة السادسة أو الشعور بالراحة أو بالانزعاج عند الالتقاء بأشخاص آخرين. مدى التقاط هذه الهالة الأثيرية منوط بمدى رهافة المشاعر ودرجة تفتح باطن الوعي.



 طبعاً هناك وسائل لتطوير وتحسين مقدرات الإلتقاط هذه، منها التمارين الباطنية، والغذاء الصحي المتوازن الذي يقلل قدر الامكان من اللحوم الحمراء. لكن الوسيلة الأساسية تبقى إزالة التصرفات السلبيةة من النفس واكتساب الشفافية والسلام الداخلي.

بالاضافة إلى موضوع الحواس الباطنية، ثمة موضوعان أساسيان يشغلان بال الباحثين، وهما الأحلام من جهة، وتأثير الفلك على الإنسان من جهة أخرى.

في حالة الحلم، تفيد علوم الإيزوتيريك أن الأجسام الباطنية الذبذبية التكوين تغادر الجسد، فتتمدد في طبقات وعيها وتلتقط الرسائل والصور...لكن الإنسان العادي غالباً ما ينسى ما حلم به، إلا أن الرسائل التي التقطها تستقر في وعيه الباطني لتظهر في فكرة أو استلهام معين خلال النهار التالي أو في المستقبل.

 أما (ذبذبات) الهالة الأثيرية (جسم الصحة) التي تبقى لتحافظ على حياة الجسد، فهي التي توقظ الإنسان من نومه في حال حدوث أمر مفاجئ.

الأحلام تحمل رسائل خاصة إلى الشخص الحالم نفسه. ومن الصعب أن يفسرها له أحد غيره. وحده الحالم يستطيع استخلاص العبرة من أحلامه.

في إمكان الإنسان العارف والواعي لكيانه الباطني أن يتحكم في أحلامه وأن يتذكر ويستخلص العبرة المفيدة منها.

 فالهدف يبقى التوعية الذاتية والإرتقاء في المعرفة وحكمة الوعي.

 

الأبحاث التي تؤكد ذلك كثيرة، منها أبحاث هيلينا بلافاتسكي (معلمة ماري هسكل – صديقة جبران خليل جبران)، وكارل يونغ (تلميذ فرويد)

أما بالنسبة لتأثير الكواكب (أو ما يسمى بالأبراج)، فنحن نعلم أن الإنسان يخضع لتأثير موجودات الكون برمته... يخضع لتأثير الشمس والهواء وغيرها من العوامل الطبيعية، كما يخضع لتأثير طبقة الأثير الشفافة، وذبذبات الفضاء والكواكب، وغيرها من العوالم اللامادية.

 علم الفلك الحقيقي الأصيل الذي يدرس علاقة الإنسان بالكواكب وتأثيرها فيه، كان من علوم النخبة والمتطورين باطنياً في الأزمان القديمة. لكن القيّمين على الأمور أخفوا الحقائق عن عامة الشعب، بعدما أساؤوا استعمالها. لذا يختلف هذا العلم عما هو عليه اليوم في كتب التنجيم والأبراج وفي وسائل الإعلام التي باتت تناقض بعضها البعض، ولا تقدم الطريقة أو المنهج الذي تستدل عبره على تأثيرات الكواكب... كما أنها لا تشرح مكونات الإنسان الباطنية اللامادية التي تتفاعل مع حركة الشمس والكواكب وذبذباتها.

العلوم الأكاديمية لا تدرك بعد ماهية مقدرات الإنسان هذه، ولا الفارق في طاقات كلٍّ منها، علماً بأن المقدرات تختلف حسب الجسم الباطني اللامادي الذي تنتمي اليه، واستناداً الى تفتّح وعي صاحبها. هذا والعلوم المادية تبقى في نطاق تقليد مقدرات الإنسان في حيّز النفس الدنيا ضمن حدود الزمان والمكان، دون التوصل إلى طاقات الفهم السامي والذكاء الباطني، ناهيكم عن المقدرات المذهلة الأخرى... ورد في إحدى مقولات علوم الإيزوتيريك في هذا الصدد

"كيان عظيم يحوي طاقات هائلة هو الانسان. لكنه لم ينفتح عليها بعد !

طاقات قادرة على الانتقال عبر المكان ، و التنقل عبر الزمان ...

قادرة على رؤية اللامنظور ، و كشف المستقبل ، و تخطّي الحواجز التي تشكل عائقاً في سبيل النمو الداخلي و الانطلاق الحضاري على مسار التطور الباطني !...

في الانسان أعمق مما يرى بواسطة المعدات الالكترونية المتطورة ...

في الانسان أبعد مما يظن الطب أنه توصل إلى اكتشافه ...

في الانسان أشمل مما يعتقد أي عالم أو فيلسوف أنه تعرف إليه ..."



قد يتساءل البعض ما هي الأدلة المادية لوجود هذه الهالات الذبذبية في كيان الإنسان؟

نجيب أن الأدلة موجودة، لكنها ليست مادية. وكيف يكون الدليل مادياً للبرهان على ما هو غير مادي؟! يبان الدليل والبرهان لأي شخص عند التجربة الشخصية والتطبيق العملي الصحيح والسليم. المنهج الباطني الأصح يقتضي بأن يكون الإنسان هو المختبِر والمختبَر وموضوع الاختبار في الوقت نفسه!

الطبيب أو عالم النفس يجيبان عادةً أن تلك المقدرات مادية ومرتبطة بالدماغ... لكن كيف يفسرّان توارد الأفكار بين شخصين بعيدين عن بعضهما... كما حدث مع طاقم الغواصة الأميريكية توتيليوس في أعماق المحيط، وموظفي القاعدة البحرية على الأرض!

إن الدماغ هو الجهاز اللاقط والمترجم للذبذبات الباطنية سواء كانت مشاعرية، فكرية أو أحاسيس. لكن مصدر هذه الذبذبات ليس الدماغ، بل الأجسام الباطنية الذبذبية التكوين، لا سيما الجسم الكوكبي (جسم المشاعرAstral) والعقلي (جسم الفكرMental  )

 فالدماغ ليس العقل! الدماغ هو الجهاز العضوي المكون من خلايا والذي يعمل العقل (الذبذبي التكوين)من خلاله



ختاماً، نسأل : هل الطاقات والمقدرات الباطنية وجدت في الإنسان لتبقى غافلة ومطموسة في أغوار لاوعيه، أم أنها وجدت أصلاً ليوقظها الإنسان ويطور بها حياته اليومية ونموه الداخلي وارتقائه بوعي الحكمة والعمل؟!

إن الهدف ليس توعية الطاقات الباطنية في الإنسان، بل الهدف هو الارتقاء بالمعرفة والنمو بالوعي والحكمة. آنذاك تتفتح المقدرات الباطنية تلقائياً، شيئاً فشيئاً.



 وختاماً نقول أن تفتح البصيرة يقدم الرؤيا، مثلما البصر يقدم الرؤية,, أما دور التبصّر، فهو المراقبة والتمعن في المعطيات والصور التي التُقٍطَت عبر الرؤية والرؤيا... وهو أيضاً القراءة بين السطور، وتحليل الغوامض، ثم المقارنة والربط بين المعلوم والمجهول. بذلك فقط تصبح حواس البصر بأنواعها... أداةً للتطوّر بالوعي والارتقاء في الحكمة.

 

فكّـر حتى يؤلمك التفكير

فكّـر حتى يؤلمك التفكير



 

كتب أحد المفكرين البريطانيين كتاباً يُضرب به المثل في النجاح وأوصى الشباب في كتابه بالتفكير وقال: "فكِّر، ثم فكِّر، حتى يؤلمك التفكير"

 

وقد تسأل: في أي شيء أفكر؟

والجواب: أن تفكر في نفسك وفي محيطك وفي عملك وفي نقاط ضعفك وفي نقاط قوتك وفي إمكانية تطوير مواهبك وفي السبل الكفيلة لنجاحك وفي تطوير أعمالك وترميم إنجازاتك

 

والحقيقة إنه لا يكفي أن يكون هدفنا مقدساً لكي يتحقق بل لابدّ أن يكون طريقنا سالكاً إليه وهذا الأمر يتطلب تنظيم الأعمال والتفكير المستمر فيها وتطويرها

 

وليس التقدم الذي حققه اليابانيون يعود إلى شيء كما يعود إلى تفكيرهم المستمر ووضع البدائل المختلفة التي يهتمون بها وأختيار الأفضل في كل مشروع

 

لقد كتب مؤسس شركة "سوني" اليابانية والتي يُضرب بها المثال للنجاح كتب يقول:"كنت أفكر في صنع جهاز تسجيل ينطق فقط ولا يسجل أي لا يمكن تسجيل أي شيء فيه وإنما يمكن فقط الاستماع إلى الأشرطة المسجلة مسبقاً" فجمعت عدداً من المخططين وقلت لهم: "أريد جهاز تسجيل لا يسجل"

 

فضحكوا من كلامي وقالوا: "إن فلسفة جهاز التسجيل قائمة على التسجيل والحفظ وليس على القراءة وحدها"

 

ثم بعد شهر جاء الخبراء بأربعمائة مخطط مختلف فاخترت منها أربعة وقد تم تصنيعها وفي العام الأول لم يُجنِ أي جهاز منها أرباحاً لكنني ربحت في العام الثاني ثمانية ملايين دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها

 

لقد كان هذا الجهاز نتاج لحظة من التفكير وهذا يعني أن شيئاً يبدو في الظاهر أنه فاشل قد يكون ناجحاً إذا أضفنا بعض التفكير إليه

وحتى في الأشياء التي نؤمن بنجاحها تماماً فإن التفكير قادر على أن يوصلنا إلى ما هو أفضل منها

من هنا فإن إلغاء التفكير يعني إلغاء التطور.

 

ألا ترى كيف أن الفرق بين الشعوب المتقدمة والمتخلّفة يكمن في أن الشعوب المتقدمة تعتمد على التفكير المستمر بينما الشعوب المتخلّفة تلغي التفكير؟

 

إن الصناعات الناجحة تدخل في سوق المنافسة وأصحابها يعلمون أن التطور أمر يومي وأن هنالك في كل يوم بضاعة جديدة وتحسينات جديدة على البضاعات القديمة وهكذا فإنه لابد من تجديد كل فكرة وتحسين كل بضاعة ولن يحدث ذلك إلا من خلال التفكير

 

بل أستطيع القول إن علينا أن نجدد التفكير في تفكيرنا وأن نطور أسلوبنا في كل مجالات الحياة بما فيها مجالات التفكير ذاتها

 

بالإضافة إلى أنه لابد أن نستفيد من خبرات الآخرين وأفكارهم فالتفكير قادر حتى على تحويل الفشل إلى نجاح وذلك من خلال أن نعتبر مما حدث وأن نأخذ الدرس من نتاج فكر الآخرين ونضعه موضع التنفيذ فيما بعد



لقد زوّد الله الإنسان بالعقل لينطلق في الحياة وينجز فيها ويحل المشاكل ويفتح الطريق وكل ذلك ممكن من خلال ما يمكن تسميته بتفعيل العقل أي من خلال التفكير.

تشتت الانتباه ، يفقدك الذكاء !!

تشتت الانتباه ، يفقدك الذكاء !!

 



د.أنوار عبد الله أبو خالد

 

جلس ثلاثة في مقهى مكشوف على قارعة طريق مزدحم بالناس والحياة ،وبعد مرور ساعة اعطي كل منهم ورقة ليذكر فيها جميع الاشياء التي رأها او سمعها خلال ذلك الوقت ، كانت النتائج بينهم متفاوته جدا ، حتى ان احدهم لم يستطع ان يكتب اكثر من سطرين !!..

إن علمك الذي تعلمته طوال عمرك ، وذكاءك الذي حاولت شحذه ، وسرعة بديهتك التي عودت نفسك عليها ، كلها معرضة للنقص والتلاشي ، متى مافقدت عنصر الانتباه !!..

 

نحن نظن ان عدم المبالاة بما يحدث امامنا ، يجلب لنا الهدوء والسكينة وراحة البال ، ولكن هذا الاعتقاد الخاطئ يذكرنا بشخص اراد ان يحصل على الهدوء فسد اذنيه وعصب عينيه وذهب يمشي في الشوارع !!..

لقد وهبنا الله جهازا عصبيا حساسا يتفاعل مع مايحصل من حوله لحكمة ربانية عظيمة ، فبقدر ماتنتبه لما حولك وتتفكر فيه بقدر ماتتعلم وتفطن .. كل انسان منا يملك انتباهين ، احدهما (لاإرادي) فبه ينتبه لصوت الانفجار وقرع الاجراس ووميض الانوار الساطعة ونداءات الجسد من جوع وحر ومايقابلهما ،

 وهناك انتباه آخر (إرادي) يتحكم فيه الشخص تركيزا او تجاهلا ، وهذا الانتباه الارادي هو الذي يصنع التفاوت في العقليات ومستوى التفكير والفطنة ..

 

اسأل نفسك مامدى انتباهك وتركيزك لما حولك ؟ وما مدى قدرتك على استحضار حاضرك ، في وقت انت فيه بعيد عن مشتتات الانتباه سواء كانت نفسية كالحزن والاكتئاب والكره ، او مادية كالحر والبرد والظلام والضوضاء، او جسدية كالارهاق او التعب او قلة النوم ، او اجتماعية كالخصام والفقر والنزاع العائلي ، فان عدمت هذه المشتتات فما مدى قدرتك على الانتباه ، وعند الاجابة عن هذا التساؤل سوف تعرف تماما سبب ذكاء الاذكياء وفطنة الفطناء وسرعة بديهة الحكماء وابتكار المخترعين وحنكة العلماء ..

 

ولذلك نجد حرص الاسلام على هذا الجانب ، حين حث على التنبه للصلوات الخمس في مواعيد ثابتة ، ورتب قدر الاجر على مدى قدرتك على التركيز فيها واستحضارك لها ، وكذلك في تدبر القرآن ، ووضع الثواب على الانتباه والدعاء بعد صوت المؤذن وصوت الديك وصوت الرعد ... وغيرها من الامور التي تجعل عقلك حاضرا مستوعبا للاحداث والمتغيرات من حولك ، لتبقى بطبيعتك وفطرتك منتبها يقظا مستعدا لكل جديد متأقلما لكل حادث ، بعيدا عن الغفلة والسدور الذهني الذي ينسيك نفسك ومسؤولياتك وينسيك الهدف الاسمى في الحياة ...

 

كثيرا مانشكو من نقص القدرة على الانتباه ، ولكننا نعلل الامر على اساس انه ضعف في الذاكرة او بسبب تقدم السن ، ننسى الاكل على النار ، وننسى مواعيدنا المهمة ، وواجباتنا اليومية ، والسبب يعود لنقص الانتباه الصحي ، البعيد عن القلق المرضي او عكسه من البلادة العقلية وعدم المبالاة .. واكبر الآفات هو سماحنا للمشتتات بالتداخل في اذهاننا على شكل افكار او ايجاد حلول لمشاكلنا ، او ايجادها داخل بيئتنا كالتلفاز والراديو والجوال وغيرها من المزعجات البصرية والسمعية ، معاكسين لقدراتنا التي اخبرنا بها خالقنا ، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.

 



المصدر | جريدة الرياض

كيف نواجه مشكلاتنا؟

كيف نواجه مشكلاتنا؟

عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع

 

تمضي أيامنا يوماً بعد الآخر، بحلوها ومرها. وفي مسيرتنا اليومية نحقق النجاحات، وتصادفنا أيضا المشكلات، والتي يحالفنا التوفيق في حل بعضها، والبعض الآخر نعتقد أن الأبواب موصدة أمام إيجاد حل له ... فلماذا ؟

للتعامل مع أي مشكلة هناك وقفات لابد منها سواء مع المشكلة، أو الظروف المحيطة بها، أو الأشخاص الذين هم طرف فيها. ومتى ما عرفنا كيف نتعامل مع هذه الوقفات فسيكون التوفيق حليفنا بإذن الله.

بادئ ذي بدء علينا التوكل على الله في القول والعمل، والقناعة بأن لكل مشكلة حلاً، ولو بعد حين. كثير من المشكلات والمواقف الصعبة التي تواجهنا هي في واقع الأمر سهلة متى ما عرفنا الأسلوب الأمثل في التعامل معها.

الكاتب محمد الفريح أورد في كتابه (فن إدارة المواقف) عددا من القصص والمواقف التي ترسم لنا طريقا سهلا للتعرف على الحلول. ومما أورده في سياق - كيف أن حسن التصرف يمكن أن يسهم في حل المشكلة - قصة التلميذ الذي واجهته مشكلة عندما طلب منه المعلم إحضار تراب من الجنة لكي يمنحه الدرجة كاملة، فجاء التلميذ في اليوم التالي ومعه كيس مملوء بالتراب على أنه تراب الجنة. وعندما سأله المعلم كيف جمع هذا التراب قال له: لقد أخبرتنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وقد جعلت أمي تمشي على هذا التراب الذي أحضرته، فما كان أمام المعلم من خيار إلا أن يعطي التلميذ الدرجة كاملة، وهكذا تغلب على المشكلة.

في كثير من الحالات يتبادر إلى أذهاننا أن هناك مشكلة تحيط بنا، وعندما نبدأ في البحث عن حل لها نكتشف انه لا وجود أساسا للمشكلة. فمن أين جاء الاعتقاد بوجودها ؟

لا شك أن تصوراتنا المحدودة، وأفقنا الضيق كانا وراء ذلك.

 هنا نستذكر قصة سائق الحافلة مع الراكب الضخم الذي كان يرفض دفع الأجرة كل يوم، والسائق يرتعد خوفا منه، ولا يسأله لماذا لا يدفع. أخيرا، وبناء على احتمالات خاطئة، بدا السائق أخذ دروس مكثفة للياقة البدنية حتى يتمكن من مواجهة الراكب الضخم. وعندما وجد نفسه جاهزاً للمواجهة وحل مشكلة عدم دفع الأجرة صرخ في وجه الراكب الضخم طالبا منه دفعها، فما كان من الأخير إلا أن قال إن لديه اشتراكاً مجانياً لركوب الحافلة. هنا اتضح عدم وجود مشكلة من الأساس.

حل المشكلات يعتمد أيضا في كثير من حالاته على الجماعية والتعاون، سواء على مستوى الأفراد أو القطاعات. قد يظن البعض أن التحفظ والسرية وحل المشكلة منفرداً تحقق الظفر بقصب السبق، وكسب الشهرة وثقة المسؤول، ولكن الواقع يثبت عكس ذلك. كما أن الانفراد وعدم النجاح يدعوان أحيانا إلى التشكيك في صدق النوايا والتوجهات.

المثال القريب لهذه الحالة هو السرقات التي تعرض لها مستودع للأدوية في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية، والذي أسهم تعاون القطاعات الصحية مع هيئة مكافحة الفساد في كشفها والإطاحة بالعناصر التي تقف وراءها بصرف النظر عن الظروف المحيطة بها والبيانات التي صدرت من الجانبين.

الإصرار، وتكرار المحاولة عامل مهم في التوصل إلى حل المشكلة.

بعضنا يحاول مرة وعندما لا ينجح يتوقف في مكانه بحجة أنه حاول ولم يوفق، وأنه عاجز عن الحل.

الإيجابية في هذه الحالة تقول حاول، ثم حاول. ابحث عن أسباب عدم النجاح إلى أن تصل إلى الحل. وهذا مرتبط أيضا بقدرتنا على تحليل الواقع بصورة دقيقة، واستخلاص النتائج، والتعرف على أسباب عدم النجاح في المرة الأولى.

 

جريدة الرياض

آلية رعاية الطلاب المتفوقين


معنى التفـوق :

يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى أولئك الطلاب ممن لديهم قدرات خاصة تؤهلهم للتفوق في مجالات 

معينة علمية أو أدبية أو فنية وليس بالضرورة تميز هؤلاء الأفراد بمستوى مرتفع من حيث الذكاء بالنسبة لأقرانهم 0 إن المتفوقين هم من أثبتوا تفوقاً في التحصيل المعرفي وتمكنوا من تحقيق أعلى الدرجات التي تتجاوز 90% من مجموع الدرجات في الصف الذي أبدو فيه تفوقاً علمياً شريطة أن يحصل على ممتاز في كل مادة دراسية 0


أهداف برنامـج تكريـم ورعايــة المتفوقيــن :

1- توفير الظروف المناسبة لهذه الفئة من الطلاب وتشجيعهم ورعايتهم للاستمرار في تفوقهم بتوجيه 

الاهتمام بهم وحث أولياء أمورهم على الاستمرار بمتابعتهم 0

2- تحقيق الشعور بالرضا عن النفس في الدراسة لدى المتفوق مما ينعكس أثرة على تحصيله الدراسي ومحيطه الاجتماعي داخل المدرسة 0

3- تطبيق مبدأ الثواب التربوي بتكريم المتفوقين لتشجيعهم على مضاعفة جهودهم وحفز الآخرين من متوسطي وضعاف التحصيل الدراسي للإقتداء بهم 0

4- بث روح المنافسة الإيجابية بين طلاب ومدارس المنطقة 0

5- إيقاظ وتشجيع روح الإبداع والابتكار لدى الطلاب بإتاحة الفرصة لهم لممارسة اهتماماتهم العلمية ومواهبهم المتعددة التي تتفق مع قدراتهم وميولهم داخل محيط المدرسة 0

6- ربط المدرسة بالمنزل وتقوية الروابط باشتراك أولياء الأمور ومديري المدارس والمدرسين في حفل تكريم 0

7- مساعدة بعض المتفوقين على التخلص من بعض العادات السيئة والاتجاهات النفسية والاجتماعية المعوقة للنمو النفسي والتوافق الاجتماعي 0

بعض السمات التي تساعد على التعرف على الطلاب المتفوقين :

1- يميل الطالب المتفوق بكثير من الأحيان إلى ممارسة أسلوب القيادة والريادة لزملائه في بعض المواقف والنشاطات المتعددة لشعوره بالثقة في نفسه وتمتعه بإعجاب وتقدير الآخرين 0

2- الطالب المتفوق يعتمد على نفسه في القيام بما يوكل إليه من واجبات مدرسية أو غيرها دون الاستعانة بأحد 0

3- تتوفر لدى الطالب المتفوق خبرات ومهارات متنوعة في مجالات مختلفة قد لا تتوفر لدى غيرة من الطلاب 


4- يتمتع الطالب المتفوق بقدرته على الملاحظة والتحليل والاستنتاج بحيث يدرك الأشياء التي قد لاتكون واضحة بالنسبة للآخرين 0

5- يبادر المتفوق عادة إلى اقتراح حلول للمشكلات المعقدة ولديه مرونة في المعايير والقدرات على طرح البدائل والاختيارات عند اشتراكه في حلول المشكلات الصعبة 0

6- يكون لديه استعداد لنقد ذاته والآخرين بموضوعية وتعقل في كثير من الحالات 0

7- تكون غريزة حب الاستطلاع لديه قوية ويبدو ذلك في كثرة الاستفسارات وتوجيه الأسئلة لمعرفة ما وراء الأشياء والظواهر التي يمر بها 0

8- تبدوا لدى غالبية المتفوقين القدرة على تحقيق التكيف الشخصي والاجتماعي في المواقف الجديدة مقارنة بغيرهم من الطلاب العاديين 0

9- تكون لدى الطالب المتفوق حصيلة لغوية جيدة وقدرة خيالة خصبة وميول ومواهب متعددة ويركز طموحاته على المهن المميزة في المجتمع 0


تكريم الطلاب المتفوقين على مستوى المدرسة:

1- التعريف بهؤلاء الطلاب وبيان المواد الدراسية التي تفوقوا فيها وإلحاقهم بالجماعات العلمية المناسبة لتفوقهم 0

2- منحهم شهادات تقدير وإرسال خطابات تهنئة لأولياء أمورهم 0

3- الإشادة بهم عبر مختلف الأجهزة الإعلامية بالمدرسة بين إذاعة وصحافة ولوحة شرف بالمدرسة حتى يكون ذلك حافزاً للآخرين إن أمكن 0

4- نشر أسمائهم في الصحف المحلية إن أمكن 0

5- الاهتمام بتنمية جانب الاستطلاع لدى المتفوقين وتشجيعهم على البحث والتنقيب في مجالات تفوقهم للوقوف على كل جديد بتكليفهم ببعض البحوث الصغيرة ووفق إمكانياتهم وإعطائهم نصيب أوفر من الواجبات الدراسية والمنزلية المناسبة 0

6- تسخير مكتبة المدرسة لهم ودفعهم وتشجيعهم لارتياد المكتبات العامة لخدمة أغراضهم العلمية مع وضع الحوافز المعنوية والمادية الممكنة 0

7- تهيئة المختبرات والمعامل وغيرها لإجراء التجارب العلمية لإتاحة الفرصة لهم لاستغلال واستخدام قدراتهم الإبتكارية وتنميتها إيجابياً 0

8- إتاحة الفرص التربوية الأخرى مثل منح المتفوقين فرصاً للقيادة والريادة والمناسبات التربوية المختلفة كالإشراف على الجماعة وبعض الأنشطة وإدارة الندوات والحفلات والمسابقات الثقافية بتوجيههم بمزاولة الأنشطة المختلفة وتحقيق رغباتهم وميولهم 0

وفاء السيد 

خطة عامة للتدريب على رعاية الموهوبين والمتفوقين

خطة عامة للتدريب على رعاية الموهوبين والمتفوقين 
الاطار العام لإعداد برامج إعداد معلمي الموهوبين
إعداد الدكتور عبدالله بن صالح المقبل
مقدمةيعتبر تدريب معلم الطالب الموهوب من أهم الخطوات ضمن برنامج رعاية الموهوبين،فالمعلم الذي يتعامل مع الطالب الموهوب يجب ان يلم ببعض الخبرات التربوية اللازمة لهذه العملية، فالقدرة العلمية للمعلم والمامه ببعض طرق التدريس والتقويم لا تكفي دون اجادة وحسن توظيف لها بما يساعد الطالب الموهوب على التعلم بما يتناسب مع قدراته العلمية والذهنية. وهناك علاقة وثيقة بين نوع البرنامج التدريبي وأسلوب الرعاية للطالب الموهوب، فالبرنامج التدريبي المصمم للمعلم الذي سوف يرعى الطالب الموهوب باستخدام البرامج الاثرائية في الصف العادي يختلف بشكل أو آخر عن البرنامج الذي يصمم للمعلم الذي يرعى الطالب الموهوب ضمن أسلوب التجميع في أكاديميات مستقلة، لذا يجب استحضار نوع الرعاية وأسلوبها عند تصميم البرنامج التدريبي.

وبشكل عام فإن أي برنامج تدريبي لا يبنى على تحديد الحاجة التدريبية للمتدرب لا يكون مؤثراً وقد يكون إهدار للإمكانات البشرية والمادية. لذا فإن تحديد الاحتياجات التدريبية للمتدربين يعتبر عنصر أساس عند التخطيط للبرامج التدريبية. كما أن الواجب أن يراعي مخطط ومصمم البرامج التدريبية المؤهلات البشرية القادرة على قيادة وتنفيذ البرامج التدريبية المتوافرة والتي يمكن أن تتوافر في القطاع المعني بالتدريب أو التي يمكن توفيرها، إلى جانب ذلك مراعاة توافر الإمكانات والتجهيزات المادية لدى جهة التدريب. هذا لا يعني أن يكون التخطيط للبرامج التدريبية محدد بما هو متوافر من إمكانات بشرية ومادية بل يفترض أن تكون الخطة طموحة ولكن في حدود الممكن حسب زمن الخطة والإمكانات المتوقع توافرها أو الاستفادة منها؛ إذ لا معنى لتخطيط وتصميم برامج لا أمل من تنفيذها.

وفيما يلي إطار عام لتخطيط وتصميم البرامج التدريبية لمعلمي الموهوبين:
نظرة عامة

تنقسم برامج التدريب الخاصة بالمهتمين في الموهبة والتفوق بشكل عام إلى نوعين؛ النوع الأول يهتم بالكشف عن الموهوبين، وهذا النوع لن نتطرق إليه إلا من خلال المعرفة العامة وليس كأسلوب ممارسة، والنوع الثاني وهو برامج التدريب الخاصة برعاية الموهوبين، وهو ما سيتم التركيز عليه. كذلك يمكن النظر إلى البرامج التدريبية حسب الفئة المستهدفة، فنحن نعلم أن من وسائل الكشف المساندة عن الموهوبين هم أولياء الأمور والمعلمين بشكل عام، وهؤلاء يحتاجون إلى ثقافة عامة في التعرف على الطفل الموهوب وسبل رعايته بشكل عام، وقد لا يحتاج الأمر أكثر من التثقيف من خلال النشرات والملصقات والاجتماعات ووسائل الأعلام الأخرى. لذا فإن الأولوية في حالة تبني أسلوب الرعاية للموهوبين من خلال التجميع في فصول أو مراكز أو مدارس خاصة بالموهوبين هي لبرامج تدريب المعلمين الذين يقومون مباشرة في تنفيذ برنامج رعاية الطلاب الموهوبين، اما عند تبني اسلوب رعاية الموهوبين من خلال وجودهم في صفوفهم العادية فإن الأمر يستلزم تدريب اكبر عدد ممكن من المعلمين في ضوء خطة طويلة الأجل تبعاً لأعداد المعلمين والإمكانات التدريبية التي يمكن توفيرها.



الأهداف العامة للبرامج التدريبية

يعتبر تحديد الأهداف العامة للبرامج التدريبية الاطار العام لفعاليات ونواتج هذه البرامج، ولعل من أهم الأهداف العامة مايلي:

1- يميز المتدرب خصائص الطالب الموهوب.

2- يتعرف المتدرب طرق التفكير المختلفة.

3- يتقن المتدرب طرائق التدريس المناسبة لرعاية الطالب الموهوب.

4- يتقن المتدرب طرق التقويم المناسبة لرعاية الطالب الموهوب.





تحديد الاحتياجات التدريبية

كما ذكرنا أعلاه أن التخطيط للبرامج التدريبية يجب أن يتم في ضوء تحديد الاحتياجات التدريبية للمتدربين، فالتدريب الجيد يجب أن يرتكز على تحديد الاحتياجات التدريبية للأفراد المستهدفين من التدريب للتعرف على احتياجاتهم القائمة والمتوقعة في مجال التدريب. ويعتبر تحديد الاحتياجات التدريبية حجر الأساس في نجاح عملية التدريب وتمثل البداية الأساسية في سلسلة الحلقات المترابطة التي تكون في مجموعها البرنامج التدريبي.وتتضمن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية ناحيتين الأولى تتمثل في تحديد نواحي القوة والضعف الموجودة لدى الفرد أو المتوقع وجودها والتي يمكن أن يساهم التدريب في تعزيزها أو علاجها، والثانية تتمثل بتحديد نواحي يراد تكوينها أو ترسيخها أو تنميتها لدى الفرد. ويذكر بهجت (1993) أن من أهم الأساليب لتحديد الاحتياجات التدريبية تحديداً دقيقاً وقياسها قياساً علمياً والتي يعتمدها خبراء التدريب هي:

1- أسلوب المؤشرات العامة، ومن أهمها: مؤشرات الانتاج، مؤشرات أداء الفرد، مؤشرات التكاليف، مؤشرات الأنشطة الرئيسية، المؤشرات العامة وفقاً لنوع التدريب.

2- أسلوب التحليل الشامل، ويتضمن: تحليل التنظيم، تحليل العمل، تحليل الفرد (شاغل الوظيفة) (بهجت،1993).

لذا يجب أن تحدد الاحتياجات التدريبية للمتدربين بأساليب علمية منها على سبيل المثال قوائم الكفايات لمعلم الموهوب، تقارير الرؤساء مثل مدير المدرسة والمشرف التربوي، المقابلة الشخصية، الاستبيانات ذات الأسئلة المفتوحة وغيرها.



كفايات معلم الطالب الموهوب

لاشك أن معلم الطالب الموهوب يفترض أن يمتلك كفايات معرفية وأدائية تتناسب مع المهمة الموكلة إلية؛ والكفاية هي المقدرة على أداء العمل أو المهمة بفعالية (مرعي وزملاؤه، 1992). ويمكن تحديد الكفايات بكفايات التخطيط، والتنفيذ، والتقويم، والتي يمكن تحديدها وفق الأهداف العامة التي تنشدها الجهة التعليمية المسؤولة في مجال رعاية الموهوبين. لذا يجب تحديد قوائم الكفايات مسبقاً وبصيغة اجرائية حتى يمكن على ضوئها تحديد الاحتياجات التدريبية للمستهدفين من التدريب. ومن بين أهم الكفايات التي يجب أن يممتلكها معلم الطالب الموهب مايلي:

1. يتعرف طرق وأساليب اكتشاف الموهوب.

2. يميز الطالب الموهوب من خلال معرفته لخصائصه النفسية والعقلية.

3. يطبق طرق التعامل المناسبة مع الطالب الموهوب (مثل الصبر على كثرة استفسارات الموهوب).

4. يميز طرق التفكير المختلفة: مثل التفكير المتعدد، التفكير الناقد، التفكير الابداعي.

5. يتعرف طرق التعلم المختلفة: التعلم الفردي، التعلم التنافسي، التعلم التعاوني.

6. يطبق بمهارة جيدة طرق التدريس المناسبة للطالب الموهوب:مثل حل المشكلات، الاستكشاف، الاستقصاء، العصف الذهني وغيرها.

7. يربط المقرر الدراسي بأنشطة تتعلق بحياة الطالب وتثير تفكيره.

8. يستخدم التقنيات التعليمية المناسبة التي تساهم في تنمية تفكير الطالب: مثل الآلات الحاسوبية البيانية Graphics calculators في الرياضيات.

9. يتعرف أنواع التقويم المختلفة، إضافة إلى طرق التقويم البديلة.

10. يستخدم بمهارة جيدة أساليب القياس المختلفة: مثل الملاحظة، المقابلة، الاختبارات التحصيلية، استمارات تقويم الذات والاقران، العروض الصفية وغيرها.

11. يتدرب على صياغة الأسئلة الجيدة وفق مستوياتها المعرفية العليا.

12. يحلل ويصنف الأسئلة وفق مستوياتها المعرفية.

13. يجيد طرق توجيه الأسئلة وتلقي الأجابات من الطلاب.



الفئات المستهدفة من التدريب

يعتبر تحديد الفئات المستهدفة من التدريب خطوة مهمة يعتمد عليها في جميع مراحل التخطيط للبرنامج التدريبي. ويراعى عند تصميم البرامج إلى ان هناك فئتين من المستهدفين هما فئة مدربي معلم الموهوب وغالبيتهم من المشرفين التربويين، وفئة معلمي الموهوب ويجب اختيارهم بعناية وفق شروط مناسبة وحسب الحاجة، على أن يشمل التدريب مشرفين تربويين ومعلمين من جميع ادارات التعليم.



أنواع البرامج التدريبية

تتنوع البرامج التدريبية وفق كل من الأهداف العامة، والاحتياجات التدريبية، والفئات المستهدفة من التدريب، والفئات المستهدفة من الرعاية، وفترة التدريب، والجهة المنفذة للتدريب، ويراعي عند تخطيط البرامج التدريبية مايلي:



أولاً: البرامج التدريبية لإعداد المدربين

وهي عبارة عن برامج متقدمة تعد المشرفين التربويين والمعلمين المتميزين لكي يكونوا مدربين لزملائهم المعلمين على طرق رعاية الطلاب الموهوبين.



ثانياً: البرامج التدريبية لمعلمي الطلاب الموهوبين
1- برامج التثقيف العام

وهي عبارة عن برامج تثقيفية موجه لجميع المعلمين وبقية افراد المجتمع بشكل عام. وكما اسلفنا فإن هذه البرامج تقوم على المحاضرات والندوات والنشرات في المدارس مع استخدام وسائل الاعلام الاخرى مثل الصحافة والاذاعة والتلفزيون والانترنت.

وتشتمل هذه البرامج على معلومات عن خصائص الطالب الموهوب، واساليب وطرق التعرف عليه وتمييزه عن اقرانه بشكل عام، و طرق رعايته، إلى جانب التعريف بمؤسسات المجتمع التي تقدم الرعاية للموهوبين.

2- برامج رعاية الموهوبين ضمن صفوف خاصة

وهي برامج موجهة لمعلمي الطلاب الموهوبين الذين يقدمون الرعاية للموهوبين في فصول مستقلة داخل المدرسة أو في مراكز الموهوبين.

3- برامج رعاية الموهوبين ضمن الصفوف العادية

وهي عبارة عن برامج تدريبية خاصة للمعلمين الذين يستخدمون أسلوب الرعاية من خلال البرامج الاثرائية ضمن الصف العادي، مثال ذلك التدريب على تصميم البرامج الاثرائية التي تشمل اللانواع الثلاثة لأنشطة رنزولي Runzulii.

4- برامج رعاية الموهوبين ضمن اكاديميات مستقلة

وهي عبارة عن برامج تدريبية خاصة بأسلوب الرعاية من خلال برنامج متكامل للطلاب الموهوبين في مدارس مستقلة ( أكاديميات الموهوبين).



الفترات الزمنية للبرامج التدريبية

يراعى عند تصميم أي برنامج من البرامج السابق ذكرها الفترة الزمنية للبرنامج، فهناك البرامج:

1- القصيرة الاجل من ثلاثة ايام حتى أسبوع.

2- المتوسطة الأجل من اسبوعين حتى شهر.

3- الطويلة الأجل من اكثر من اسبوعين حتى ثلاثة اشهر.

4- البرامج التأهيلية والتي لاتقل عن فصل دراسي واحد وتنتهي بالحصول على مؤهل أكاديمي.



الجهات المنفذة للبرامج التدريبية:

كما يراعى ايضاً عند تصميم أي برنامج من البرامج السابق ذكرها الجهة المنفذة للبرنامج، وفي جميع الحالات يقوم على التدريب أكاديميون أو مشرفون تربويون متميزون لديهم خلفية ممتازة في مجال الموهوبين، وقد تكون الجهات المنفذة للبرامج التدريبية على النحو التالي:

1- مراكز التدريب الخاصة بإدارات التعليم.

2- كليات إعداد المعلمين.

3- الجامعات المحلية.

4- بيوت الخبرة الاجنبية بما فيها الجامعات في الخارج.


التجهيزات
يفترض أن تقام البرامج التدريبية في مراكز التدريب المكتملة التجهيزات وهناك حد أدنى من التجهيزات يجب توافرها في أي مركز للتدريب مثل: جهاز عرض فوق رأسي، جهاز كمبيوتر، جهاز عرض البيانات data show، مقاعد وطاولات على شكل شبه منحرف يمكن لصقها ببعض لتكوين مجموعات عمل.



أساليب التدريبيترك لمنفذي البرامج التدريبية تحديد الطرق والأساليب المناسبة للتدريب إلا أن هناك أساليب ووسائل تستخدم في التدريب يجب مراعاتها مثل: المحاضرة، التدريب العملي ومنها دراسة الحالة وتمثيل الدور، الورشة التدريبية، حلقات النقاش (سيمنار)، العصف الذهني، نماذج المحاكاة، المؤتمرات، التمارين، المشروعات العملية، اساليب التدريب عن بعد (بهجت،1993).






المراجع
مرعي، توفيق و صباريني، محمد و صوالحة، محمد. (1992). آراء المشرفين التربويين في الأردن في مدى كفاية تمكنهم من الكفايات الأدائية الأساسية. دراسات تربوية م (7)، ج (45).

بهجت،أحمد الرفاعي. (1993). فعالية دورة الإدارة المدرسية في إعداد مديري المدارس. . دراسات تربوية م (نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي، ج (54).

أربعة عشر خطوة تجعلك مربياً ناجحاً لأبنائك



أربعة عشر خطوة تجعلك مربياً ناجحاً لأبنائك


عرض الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الصحة العامة والطب السلوكى جامعة عين شمس، صفات الوالدين كمربين ناجحين لأطفالهم يقول: هناك مثاليات ومهارات للجودة الشاملة لكى تكون مربياً مثالياً، والمربى هو الأب والأم فهذه الصفات تنطبق على كليهما، حتى يتمتعوا بأداء رفيع لفنون التربية الصحيحة لأبنائهم، وهذه الصفات لا نهاية لها ومنها:

1
المربى هو الوحيد من يفكر بالحب غير المشروط، فهو الذى يقبل طفله بأى شكل هو عليه وبنقاط ضعفه قبل قوته، ومن المستحيل أن يرهن حبه لأبنائه بأداء عمل معين من جانبهم.
هو الذى يتلطف فى التعامل مع أولاده وأمهم، يعلمهم النزاهة بلا إسراف ولا غرور، بمعنى أن يتعاملوا مع الناس بدبلوماسية والتقبل للآخر بشكل كبير وبسعة صدر.

3 
الذى يقوم بتشكيل ابنه كباحث علمى من الدرجة الأولى، فيعوده أنه فى حالة الاستفسار عن شىء فى الدين، مثلاً، أن يذهبوا سوياً إلى المكتبة للبحث فى كتب الدين على الإجابة السليمة لسؤاله، أو الذهاب إلى رجل الدين للسؤال، أو البحث على الإنترنت ولو تكرر هذا السلوك يوماً بعد يوم سوف يتربى هذا السلوك بداخله.
يشعرك بالطمأنينة، فهو بئر الأمان لأنه طيب القلب، وهو من يحميك من المخاطر.

هو من لا يعتمد على أسلوب التهديد المستمر حتى لا يلتصق فى ذاكرة الطفل منظر الأب المهدد له، فالتهديد هو واحد من أربع زوايا مربع الخطر فى العلاقة بين الوالدين وأبنائهم.
المربى الناجح هو الأب الحساس والذى يتمتع بجهاز استقبال قوى، بالإضافة إلى ذكائه العاطفى العالى، فهو يدرك سريعاً أن ابنه أو ابنته متأثر بموقف ما فهو يفهم ويدرك ذلك دون أن يتحدث الابن إليه، فهو لا يجبره على التحدث معه فى شىء ، ويفهم ما بداخله من عيونه، ويشعر بما يشعر به أبناؤه ويتألم لمن يصيبه منهم الألم، ويمكن أن يلمح ما يرغبون فى قوله من نظرة العين.

هو من لا يظهر نظرات خيبة الأمل فى أداء أبنائه فى أى موقف، فيقوم بالتركيز أكثر على الجوانب الإيجابية دون السلبية فهو لا يرى فى طفله إلا كل جميل.
الذى لا يتشاجر مع الأم أمام أطفاله، لأن الشجار أمامهم يفقدهم الثقة بالنفس ويفقدهم الشعور بالأمان، وهو أيضاً يعتمد فى أخذ قراراته على طرق موضوعية تماماً، مراعياً أصول الشورى وأخذ الرأى ومراعاة وجهة نظر الآخر، وكثيراً ما يلجأ للتصويت وينزل على رأى الأغلبية حتى لو كان ضد رغبته الشخصية، فهو بذلك يدرب الأبناء على احترام آراء بعضهم البعض.

هو المتطور دائماً والمتجدد فى الفكر، فلا يستطيع الابن أن يصنفه على أنه "موديل قديم"، فعليه أن يتبع مقولة سيدنا على كرم الله وجهه " ربوا أولادكم على غير ما ربيتم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم".
10 
يتمتع بأفكار ومهارات فى مختلف الألعاب وحتى الألعاب التى لم يلعبها من قبل يبدع فى تناولها ويلعبها مع أبنائه.

11 
هو من يدرب ابنه على التعامل مع مشاكل الحياة وقسوة المعاملات بها والمخاطر التى قد يواجهها، ويعلمه الاعتماد على نفسه، ويحاول أن يعلمهم فنون ومهارات الدفاع عن النفس.

12 
هو من يخصص وقتاً كافياً للحوار مع أبنائه، ويكون الحديث معهم بفن وحرفية ويسمع قصصهم وشكواهم.

13 
والثابت فى مواقفه أمام أطفاله، فكلمته كالسيف، لأنها لا تصدر إلا عن دراسة وتوقعات معقولة، ولا يغيرها إلا فى حالات الطوارئ ، وفى حالة الخطأ يعترف بهذا أمام أبنائه بدون خجل، ونضيف إلى هذا الوفاء بالوعد.
14 
وهو من يجيب عن كل الأسئلة التى توجه إليه بالصراحة الممكنة والمناسبة كماً ونوعاً، فهو هدفه مصارحة الطفل بالمعلومات المفيدة، ولكنه ليس مباشراً فى إجاباته ليعود طفله على سلوك الاستيضاح والاستفهام.
ويشير عيد إلى أهم صفه لابد أن تكون فى المربى وهى المراقبة لألعاب وسلوك وردود أفعال أطفاله فى المواقف المختلفة، فهو لا يعتبر اللعب فقط فرصة للمرح، بل لدراسة شخصية الأبناء

أتقن الفَنْ البَدِيل لِلْغَضَبْ


أتقن الفَنْ البَدِيل لِلْغَضَبْ




عِندمَا لا تَسمَع أيْ صوْت يشتتكَ أوْ يَفقِدكَ تَركِيزُك
تحَاول أنْ تَستمَع لِلهدُوء, ترَكّز حَتى تَسمَع دَقاتِ قلبِكَ فِي أذنَيك
العَقل يَصْفو مِن كل شَيءْ, وَتَبدَأ بِالتفكِير فِي كل مَا مَر بِك منذ الصبَاح


نَعَم .. الهدُوءْ سِمَة مِن سِمَاتِ النجَاح ..
وَالهدُوءْ تَعبِير عَن شَخصِيَةٍ قَوية وَمتمَاسِكة
وَالهدوءْ عِنوَان الإنسَان الوَاعِي !

وَبِالعَكس تمَاما ذلِكَ الإنسَان الذِي يَفور لأتفهِ الأسبَاب, وَيَهِيج لأسخَفِ الأمور ..
فإنهُ يعتبَر إنسَانُ ضَعِيفُ الشخصِية, ضَعِيف العَقل, وَضَعِيفُ الإرَادَة .. 

يَقول علمَاء النفس :-
.. [ إنّ الإنسَان الذِي يَغضَبْ لأتفهِ الأسبَابْ هوَ إنسَان رَكِيكُ الشخصِية ] ..

  
فَالإنسَان الهَادِئ هوَ الذِي يَستطِيع أن يَفوز بِقلوبِ الآخَرين
الهدوءْ بِكل مَا يَعنِيه مِن مَعنَى قَادِر عَلى صِنَاعَةِ العَجَائِبْ, وَالتأثِير عَلَى النفوس الغَلِيظة
.. العنفْ يوَلد العنفْ, وَالغَضَبْ يوَلد الغَضَبْ ..
  

.. أما الهدوءْ فَإنه يَطفِئ الغَضَبْ كَما يَطفِئ المَاءُ النار ..
.. كُن هَادِئا فِي تَعَاملِكَ مَعَ الآخَرين ..
.. وَاستخْدم لَبَاقتكَ مَعَ المسِيئِين إلَيك ..
.. وَتَكَلم بِعِبَارَاتٍ رَزينَة وَودِيَة ..
.. فهذا هوَ أقصَر الطرُق لِكَسبِ الآخَرين وَنَيل إعجَابَهم !
.. كن هَادِئا تَصنَع المعجِزَات ..
  
وَلا تَنسَى
أنتَ المَسْؤول عَن طَريقة معَامَلةِ الناس لَك ..

.. عَبِر عَن غَضَبِك, وَلَكِن بِحِكمَة .. فَإن كان وَلابد مِن العَتبْ
 فَــ بِالحسنَى ..
.. [ وَجَادِلهُم بِالتِي هِيَ أحسَن ] ..



إذاً أقولُ لَك :
أتقن الفَنْ البَدِيل لِلْغَضَبْ
المصدر: غير معروف -البريد

التسامح طريقة مجانية لإدارة الوقت


التسامح طريقة مجانية لإدارة الوقت


بقلم عبد الدائم الكحيل

عوّد نفسك أن تسامح الآخرين، وتصبر على الأذى وتصفح عمن أساء لك. وهذا الأسلوب يوفر عليك الكثير من المناقشات العقيمة، والأخذ والردّ، ولذلك عندما نتأمل الكثير من القصص الواقعية، والتي قد تنتهي بمأساة، نجد معظمها كان قابلاً للحل بعملية بسيطة جداً هي: التسامح.
وربما تحضرني قصة لطالب في كلية الهندسة احتال عليه صديقه بعدما "أكل" مبلغاً من المال بحجّة أنه سيعطيه ربحاً كبيراً، وطلب هذا الشاب مني النصح، فقلت له
أكمل دراستك وسوف يعوضك الله خيراً مما أُخذ منك، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خير منه، وكان جوابه: "الساكت عن الحق شيطان أخرس" وسوف أشتكي في المحكمة! فقلت له وقتُك أهمّ، لأن الرجل الذي احتال عليك وأخذ بعض نقودك هو رجل سيء بلا أخلاق ولا يخشى الله، ولذلك بدلاً من أن تضيع الوقت في المحاكم، إذا كسبت هذا الوقت في ممارسة الهندسة فسوف تكسب نقوداً أكثر، ولتكن ثقتك بالله أكبر، ولكنه وللأسف كانت ثقته بالمحكمة أكبر!
فما كان من المحتال إلا أن أغرى المهندس مرة أخرى بمزيد من الربح وبطريقة ذكية أخذ منه مزيداً من النقود، ولجأ هذا الشاب مرة أخرى لنصيحتي، فقلت له: اترك هذا الإنسان السيء والله قادر على أن يرزقك أضعاف ما أُخذ منك، فقال: من أين؟! قلتُ له: إن الله الذي يرزق الكافر والملحد والعاصي، قادر على أن يرزق مؤمناً يقول "لا إله إلا الله"... ولكنه عاد من جديد وذهب إلى المحكمة ... وهكذا امتدت قصته عدة سنوات وسُجن المحتال، ثم سُجن الشاب بدعوى افتراء مدبَّرة من المحتال ... وضيَّع وقته ونقوده... وفي النهاية لم يحصل على حقه، ولكنه ضيع الوقت الكثير...
من هنا ندرك أن الإنسان عندما يجد نفسه أمام عدة خيارات ينبغي أن يختار ما يرضي الله، فالله تعالى أمرنا بالتسامح والصفح والعفو والمغفرة، وتعهد أنه سيعوضنا خيراً من ذلك، فلماذا لا نثق بالله وعطائه ورزقه؟ يقول تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ[بالشورى: 40].
 ويقول أيضاً:(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[النور: 22]

تطبيق "مبدأ الفصل"
ربما يكون أهم عملية تقوم بها (بل وهي الأصعب) ما أسميتُه "مبدأ الفصل" أي أن تفصل القضايا التي تشغل تفكيرك وتجزئها، وتعالج كل قضية على حدة، فلا تطغى هذه على تلك، وهذا سيوفر نصف وقتك على الأقل. وسوف أضرب لكم مثالاً من تجربتي، وكيف استطعتُ تحقيق الكثير والكثير بتطبيق هذا المبدأ الرائع، فهو صعب التطبيق في البداية فقط، ولكن بعد ذلك ستشعر بمتعته وقوته.
في بداية اهتماماتي البحثية كنتُ أذهب لمكتبة عامة فأقضي ساعات في قراءة الكتب، ولكن أحياناً يصادفني موقف ما أو مشكلة مع صديق، فأترك القراءة وأبدأ بالتفكير بهذه المشكلة: لماذا حدثت، ماذا ستكون النتيجة، وكيف سأعالج هذه المشكلة، وماذا أتوقع أن يحدث في المستقبل، وكيف سأواجه هذا الصديق، ولماذا حدثني هذا الصديق بهذه الطريقة، وماذا كان يقصد... كان نصف الوقت المخصص للدراسة يضيع في تفكير سلبي لا يولد إلا الهمّ والقلق والتعب.
ولذلك لجأتُ إلى مبدأ الفصل في إدارة الوقت، فكان الوقت المخصص لقراءة كتاب يُعطى لهذا الكتاب، فإذا ما صادفتني مشكلة أو موقف، أؤجل التفكير فيها إلى وقت آخر، فأخصص لها وقتاً يتناسب مع حجم المشكلة، فغالباً ما يعطي الإنسان حجماً للمشكلة أكبر بكثير مما تستحقه. ولذلك عوّد نفسك ألا تدمج المشاكل اليومية مع بعضها، بل افصل هذه المشاكل عن بعضها، وخصص لكل مشكلة وقتاً قصيراً لحلها، وإلا اترك الهموم والمشاكل واستعن بالله تعالى، وهو سيحلها لك، لأن الله عز وجل قادر على حلّ مشاكلك مهما عظُمت!

مبدأ استباق الأحداث
وهو مبدأ رائع جداً، ويتلخص في أن مخاوفك من حدوث شيء ما، مثل المرض أو توقع فقدان وظيفة أو خسارة في تجارة أو رسوب في مادة في الجامعة، أو فشل في زواج... هذه الأشياء تستنفذ قسماً كبيراً من وقتك، وهي ستحدث على كل حال، ومخاوفك وتفكيرك لن يمنعها من الحدوث! إذاً ماذا لو تمكَّنت من التفكير بأشياء أخرى نافعة، إن هذا يعني توفير كبير في الوقت.
وهنا نجد آي رائعة تقول: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ[البقرة: 216]

الوقت الفعال
وهو القوت الذي يمكن أن تستثمره في عمل نافع جديد،
 الوقت الفعال = (24 ساعة – عدد ساعات النوم – عدد ساعات الطعام وقضاء الحاجة وما تعطيه للأسرة والأولاد وغيرها)
ويمكن لكل واحد منا أن يقوم بحساب الوقت الفعال لديه حسب احتياجاته اليومية.
 وفي أفضل الحالات لن يزيد الوقت الفعال على عشر ساعات في اليوم، وهي المدة التي يستطيع الإنسان استثمارها في أعمال مفيدة وجديدة.
ولو فرضنا أن أحدنا ينفق من وقته كل يوم ساعتين في متابعة برامج التلفزيون مثل المسلسلات وغيرها من الأمور غير النافعة، وبالتالي تكون نسبة ضياع الوقت 2/10 = 0.20 أي عشرين بالمئة من الوقت، وتصوروا أن خمس وقتك يضيع في التفكير السلبي، ولو تم استغلال هذه المدة في شيء مفيد ستكسب خمس وقتك دون أن تشعر!
لقد كنتُ أضيع كل يوم عدة ساعات في تفكير سلبي غير مفيد، مثل الخوف من الفشل أو الخوف من المرض أو التفكير بما قاله صديق لي حول مشكلة حدثت مع صديق آخر، أو لماذا فعل فلا كذا أو لم يفعل كذا... وهكذا.
وقد طبقت هذه القاعدة كل يوم، فقمتُ باستثمار هاتين الساعتين بقراءة كتاب أو مقالة جديدة أو حفظ آيات من القرآن أو تعلم حديث نبوي أو دعاء جديد...
وعلى مدى سنة كاملة استطعت استغلال عدد كبير من الساعات في التفكير الإيجابي (أكثر من 700 ساعة)، فلينظر كل واحد إلى نفسه: كم يضيع من وقته في التفكير السلبي وتوقع حدوث المصائب، مع أنها ستحدث شئتَ أم أَبَيْتَ.

والآن إليكم بعض النصائح الذهبية
الرضا بقضاء الله في كل ما قسَمَه لنا ولو كان فقراً أو جوعاً أو مصيبة أو مرضاً...
الثقة بالله وبأنه يختار دائماً لنا الأفضل وما يُصلح أنفسنا...
عليك بالأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الدعاء يحقق لك ما تريد، ومن دونه ستتعب كثيراً في تحقيق العمل ذاته!
تدبر القرآن وحفظه يساعدك على اتخاذ القرار الأمثل!
التسامح ثم التسامح ثم التسامح! هذه نصيحتي لمن أحب أن يستثمر وقته مجاناً.
لا تغضب إلا لله، ولا توتر أعصابك من أجل شيء زائل في هذه الدنيا الفانية.
تذكر أنك في أي لحظة من الممكن أن ينتهي أجلك، فلا تكتئب أو تحزن أو تقلق.

وأخيراً فإن أحدنا إذا ذهب للقاء غني من الأغنياء يمكث عدة أيام وهو يستعد ويفكر ويحلم! فكيف بمن سيلقى رب العالمين سبحانه وتعالى؟ ماذا يجب أن نعدّ لهذا اللقاء؟ هل يستحق هذا اللقاء أن نفكر فيه ونستعد له؟ بلا شك إنه أهم لقاء في حياة أي مخلوق، سوف يلقى خالقه ورازقه..
إن أفضل طريقة في إدارة الوقت نجدها في القرآن وفي أخلاق النبي وحياته وسلوكه، فهو خير أسوة لنا نقتدي به، ونقلّده دون أن نفكر بالخسارة، فما دمتَ تقلّد خير البشر فأنت الرابح دائماً... يكفي أنه كان خلقُه القرآن... يكفي أنه كان على خُلُق عظيم...
وأختم هذه المقالة بموقف عظيم سيتعرض له كل غافل عن الله وعن لقائه، وكيف يتمنى في لحظة الموت أن يمتد عمره لحظات قليلة فقط ليفعل الخير، ولكن هيهات... فالأجل قد جاء ولن يحصل على ثانية واحدة إضافية!
 يقول تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[المنافقون: 10-11].


 بعد هذا الموقف: هل ستقدّر قيمة الوقت وتعمل منذ هذه اللحظة على استغلال كل دقيقة من وقتك فيما يرضي الله تعالى؟!

الغاز الجزء الثاني هل تستطيع حلها

أرجوان تكتب في التعليق السؤال الذي أجبت عنه


الشعور بالذنب والخجل في غرفة الصف



ما الذي يتبادر إلى ذهنك عندما تفكّر في الخجل؟ وماذا عن الشعور بالذنب؟
ينظر الكثيرون إلى الخجل والشعور بالذنب بصفتهما حالةً انفعاليّةً واحدةً، لكنّهما في واقع الحال مختلفان جدًّا، حيث يعرّف الشعور بالذنب بأنّه الإحساس "بأنّي قد فعلت شيئًا سيّئًا". وفي موازاة ذلك يعرّف الخجل بأنّه الإحساس "بأنّي سيّئ".
فكِّر كيف يمكن لأفعالك أن تؤثّر في مفهوم الشعور بالذنب أو الخجل لدى الطفل، واسأل نفسك عن إمكانيّة إيجاد طرائق لتحويل هذه المشاعر إلى نجاح.
إن الخجل يحدث عندما يدرك الآخرون نوايانا أو أفعالنا الخاطئة، الأمر الذي يؤدّي إلى الشعور بالتفاهة، وفي المقابل فإنّ الشعور بالذنب يتولّد عندما لا يعرف الآخرون نوايانا أو أفعالنا. ويعتمد الاختلاف بين النجاح والفشل في إدارة الصفّ في كثير من الأحيان على إدراكنا لهاتين الحالتين الانفعاليّتين.
ولعلّ نسبةً عاليةً من السلوكات السيّئة في غرفة الصفّ لا تؤدّي إلى استثارة الخجل أو الشعور بالذنب، وقد يعود ذلك إلى احتماليّة عدم إدراك الطالب للأثر الذي يتركه سلوكه في الآخرين، أو لأنّه ببساطة يفتقر إلى القيم المرتبطة بهذا السلوك.
إنّ استثارة الشعور بالذنب لدى الطالب هو نتيجة حتميّة للتغذية الراجعة السلبيّة، ويُراعى استثارة هذا الشعور على نحو غير مباشر، لتوفير فرصة أفضل للمعالجة، ولتجنيب الطالب احتمال شعوره بالخجل، ويساعد على ذلك أيضًا إتاحة المجال للطالب لتعديل سلوكه.
عندما نُجبَر على إخراج الطالب من الصف، أو توجيهه أمام زملائه فيما يتعلّق بسلوك غير مرغوب فيه، فإننا نحفز شعوره بالخجل، وبناءً عليه فإنّ ردّة فعله ستختلف باختلاف شخصيته وكيفية التعامل معه، إذ قد يستجيب بعضهم جيدًا، في حين ستكون ردّة فعل بعضهم الآخر غير ملائمة.
إن تزويد الطالب بتغذية راجعة سلبيّة يمكن أن تُحدث اختلافًا كبيرًا في شخصيته، وتُحدّد علاقتنا به. وفيما يلي إرشادات قد تفيد في تعاملك مع السلوك السيئ في غرفة الصف بنجاح:
1- كن الشخص الأكبر
تكمن الخطوة الأولى إلى النجاح في الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي: لماذا أصوّب هذا الطالب؟ إن لم تكن إجابة هذا السؤال هي إعطاء الطالب فرصةً كي يكون شخصًا أفضل، فإنّ دوافعك حينئذٍ ستكون غير صائبة. وإن كان هدفك المدفوع بمزاجك السيّئ هو الانتقام أو البحث عن أحد الأشخاص ليكون عبرةً، فإنّك لن تجني من ذلك سوى الإخفاق، كما أنّ مجاهرتك بازدراء الطالب ستدفعه إلى معاداتك. وفي المقابل فإنّك بهدوئك وتصرفك المناسب ستكسبه إلى صفّك.
2- تجنّب التحيّز
من المهمّ أن تتفادى التحيّز مهما كلّف الأمر، وأن تدرك أن الهدوء والاتزان هما المفتاح للتغلّب على ردّ الفعل الغريزيّ الطبيعيّ لدى الطالب. اكظم غيظك، وتجنب الانفعال والتعالي في أثناء تعاملك مع المشكلة. قد تسهم -من خلال نغمة صوتك أو الكلمات التي تتفوّه بها- في قمع الطالب إلى الأبد، أو في كسبه إلى صفك، ويتعين عليك أن تتعلّم كيف تسيطر على نفسك، وأن وتعتاد التوجه الإيجابي.
3- لا تبخل بالثناء
يساعد الثناء على بناء الألفة، ويوفّر المجال لدعم الطالب عندما تكون التغذية الراجعة ضروريّةً. لا تقلْ فقط: "تقديمك للتقرير جيّد يا رائد"، بل عبِّر عن شعورك بما هو غير متوقّع، فمثلًا يمكنك القول: "لقد أحببت يا رائد طريقة عرضك للتقرير، لقد أبدعت في تنويع أساليب العرض وقدمتها بإتقان، وإني أعتبرك نموذجًا للآخرين في ذلك".
4- صحِّح وقوِّم في البداية، ودع الثناء إلى النهاية
إن أردت الجمع بين الثناء والتصحيح، فلا تبدأ بالثناء أوّلًا؛ فقولك: "إن طريقة تقديمك للتقرير جيدة يا رائد، لكن صوتك كان منخفضًا قليلًا"، يعدّ طريقةً غير فاعلة في الثناء والتصحيح؛ وذلك لأنّ طلابك سيفهمون هذا الدرس، ويتوقّعون كلمة "لكن" السلبيّة في نهاية الثناء. وفي المقابل فإنّك إن بدأت بالنقد أوّلًا، وبالثناء تاليًا، فإنّ الثناء سيكون محور الكلام، وسيساعدك على بناء أرضيّة مشتركة مع الطالب. وتذكّر أن تكون مرحًا وأنت تعطي رأيك وأن تستعمل الدعابة عندما يكون ذلك مناسبًا.
5- أوجد سياقًا
يمكن أن يكون تأثير ملاحظاتك للطالب كبيرًا إذا وضعتها في سياق مناسب. وببساطة فإنّ مطالبة الطالب بتغيير سلوكه فقط لن يكون فاعلًا، كأن تطلب إليه ذلك في سياق العبارة الآتية: "هل يمكن يا عادل أن تتوقف عن مقاطعة حديث زملائك؟ ستسير الحصّة بفاعليّة أكبر إذا تكلم طالب فقط في كل مرة، وإذا تكلّمت عندما يأتي دورك، فستتجنب ملاحظات المعلمين، وتساعد نفسك وزملاءك على تعلم أفضل".
6- ارسم صورًا ذهنيّةً:
يعدّ استعمال الاستعارة لبناء سياقٍ للسلوك اللائق أحد أكثر التمارين تسليةً ومتعةً، حيث ترسم الاستعارة صورةً ذهنيّةً تتضمّن العناصر المطلوبة للدرس النموذجيّ. وتساعد استثارة الاستعارة التي تعلّمها الطالب مسبقًا على إعادة الدرس إلى ذهن الطالب في غضون ثوانٍ.
نقلا عن موقع العبيكان

 
| تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة